(6) دبي العطاء.. يد تغيث وأخرى تبني وتعلّم

"دبي العطاء" بلا حدود، بلا مقابل، تبني، تعمّر، تعلّم؛ تعكس صورة حضارية لدولة الإمارات التي اتخذت من التسامح سلوكاً، ومن التعايش منهجاً، لتخاطب الإنسان في أي زمان ومكان، أياً كانت جنسيته، لونه، دينه. لها أيادٍ بيضاء في كل مكان، يصعب أن تُحصر أو تعد؛ فعلى مدار سنواتها العشر الماضية قدمت سجلاً حافلاً بكل معاني الإنسانية في أغلب دول العالم؛ فما أن تنتهي من تقديم يد العون لبلد حتى تشرع باليد الأخرى في دولة أخرى.

"البيان TV" التقت طارق القرق، الرئيس التنفيذي لـ"دبي العطاء" ليسلط الضوء على بعض القصص الإنسانية التي مرّ بها في العام 2016: "يقول القرق: لكل منا قصص عديدة عايشها أو شاهدها، لكنّ هناك قصصاً مؤثرة عايشتها خلال زياراتي الميدانية، وسماعها قد يكون حافزاً للآخرين للاقتداء بها.

يضيف: "من بين القصص الإنسانية التي مررت بها مؤخراً خلال زيارتي الميدانية كانت في نيبال التي تعرضت لزلزال قوي عام 2015. وفي إطار برنامج دبي العطاء في نيبال لدعم جهود الإغاثة بعد الزلزال، كانت لدي الفرصة للقاء المجتمع والمسؤولين والمدرسين وحتى الأطفال. وخلال زيارتي لبعض القرى، التقيت رجلاً اسمه "بوغون" عمره 60 سنة، يعمل بمدرسة شري كاليكا بمقاطعة نواكوت، وكان عضواً في لجنة البناء حيث أعرب عن امتنانه لـ"دبي العطاء" لمساهمتها في إعادة بناء مدرسة القرية وكيف ستبقى هذه المساهمة راسخة في ذاكرة الأجيال القادمة. ويتطلع الآن سكان القرية إلى افتتاح معهد لمحو الأمية، استمراراً في هذا النهج.

ويقول القرق: أما القصة الثانية فكانت في مالاوي، حيث أطلقت "دبي العطاء" برنامج إشراك المجتمعات والمدارس في دعم تعليم الفتيات المراهقات بالتزامن مع اليوم الدولي للطفلة. وسيتم استثمار مبلغ يقدر بـ500 ألف دولار أمريكي، ليستفيد منه 11 ألف طالب وطالبة في مقاطعة ثيولو. البرنامج الذي ينفذه مركز الإبداع للتعبئة الاجتماعية  (CRECCOM)، مؤسسة غير حكومية في مالاوي، وتسعى من خلاله "دبي العطاء" إلى تسهيل الانتقال من المرحلة الابتدائية إلى المرحلة الثانوية، وحشد جهود المجتمعات المحلية لدعم تعليم الفتيات وتحسين تعليم اللغة الإنجليزية في المدارس.

Happiness Meter Icon