(ح17) جميل ضاهر: رمضان فرصة لإعادة التواصل المفقود

عمل في ريعان شبابه في طلاء المنازل، حتى يستطيع دفع أقساط جامعته، واليوم جاءنا جميل ضاهر الإعلامي بقناة "العربية" ليعيد هذه التجربة بعد سنوات، ولكنها هذه المرة من أجل أسرة متوسطة الحال، أرادت أن تحول مستودعاً إلى غرفة للفتيات، لأن عدد الأطفال أصبح كبيراً ولم تعد غرفة واحدة للنوم تسع الجميع، وجدناه على أهبة الاستعداد للقيام بهذه المهمة، ليخلع ثوب الإعلامي ويبدأ العمل بكل اجتهاد، بمساعدة فريق "تكاتف التطوعي".

البداية كانت في توزيع المهام على أعضاء الفريق، والتي تنوعت بيت طلاء المنزل وتركيب الأرضيات والتكييف، ليجتمع جميل بالفتيات الصغيرات ويسألهن عن اللون الذي يرغبن في طلاء غرفتهن به، وعما إذا كانت هناك أشكال معينة يردن رسمها على الجدار حتى يصبح أكثر جمالاً، فكان ردهن هو اللون الوردي الذي تعشقه الفتيات كثيراً، فما كان من ضاهر إلا أن لبى طلبهن وبدأ مهمته التي لم تكن سهلة نظراً لدرجة الحرارة المرتفعة، ولكن حالة الدفء الأسري التي كانت تسيطر على العائلة كانت كفيلة بإشاعة أجواء من المرح والبهجة.

لم يكتفِ ضاهر بطلاء الغرفة على أكمل وجه، لكنه حاول التقرب من الأطفال الصغار والجلوس معهم، ليحدثهم عن رحلته المهنية كيف بدأت من بيروت، ليستقر بعدها في دانه الدنيا دبي، وليسأل كل واحد منهم عن أحلامه التي يرغب في تحقيقها حينما يكبر، لتتنوع الإجابات بين ضابط الشرطة العادل الذي يلقي القبض على المجرمين لتحقيق العدالة، والطبيب الذي يعالج المرضى، والمهندس الذي يشيّد المباني الشاهقة. استمع لهم ضاهر بإنصات، وأكد لهم ضرورة السعي لتحقيق أحلامهم، فلا شيء مستحيل، وبالإرادة والعلم يمكننا الوصول إلى أعلى المراتب.

Happiness Meter Icon