(ح 23) خيري رمضان ينقل تجربة أطفال التوحد من الإمارات إلى مصر

جاء إلى الإمارات وعاد إلى بلده مصر حاملاً تجربة لمست قلبه ووجدانه، وجعلته فخوراً بما وجد من احترام لأصحاب الهمم على أرض الإمارات، فعلى الرغم من قصر مدة إقامته في أبوظبي فإن الإعلامي خيري رمضان لم يتردد ولو لحظة  في تلبية دعوتنا لزيارة مركز الإمارات للتوحد، مشاركةً منه في العمل الخيري، ليخترق عالم الطلاب الزجاجي، ويشاطرهم أفراحهم وأحلامهم، فهم كما وجدهم يعملون كخلية نحل لا يتوقفون إلا عند الانتهاء مما يقومون به على أكمل وجه، فترى عمرو يطرز لوحته في صمت وإتقان، وعبدالله تقف منبهراً أمام تصاميمه الرائعة على الكومبيوتر، بينما يحملك رسم حمد لتحلق معه في عالم من الخيال.

في أثناء الزيارة تعلق عبدالله، وهو أحد الطلاب بالمركز بخيري رمضان، فلم يتركه طيلة الوقت، وظل يعانقه بين حين وآخر، ممسكاً بيده في أثناء تنقله لبقية أقسام المركز. أما عمرو فوقف أمامه خيري طويلاً، حيث كان أول طفل يتم دمجه في مدارس الإمارات وأول توحدي يتخرج في الثانوية العامة، ليعمل بدوام كامل حالياً بالمركز، وبسببه قامت والدته السيدة أمل جلال بتأسيس مركز الإمارات للتوحد، وحينما حاول خيري مساعدته على إنهاء اللوحة التي يقوم بتطريزها رفض، واستمر في حياكتها وحده حتى أنهى الجزء المطلوب منه من دون توقف، وقتها تمنى خيري أن نكون كلنا مثل عمرو، ننجز مهامنا على أكمل وجه من دون طلب مساعدة من غيرنا، مشيراً إلى أن عالمنا العربي سيكون أفضل إذا اتخذنا من عمرو قدوة في الاجتهاد والعمل.

Happiness Meter Icon