بلوحة عن رمز "السعادة والإيجابية" مساحتها 100 متر

تشكيلية إماراتية تكسر قوالب الفن بريشة الإبداع والتحدي

لاقت اللوحة التشكيلية البانورامية التي رسمتها الفنانة حنان الزين: بورتريه لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، على مساحة 100 متر مربع، على سطح منزلها، إشادات واسعة في وسائط الإعلام المختلفة أمس تقديراً للمبادرة النوعية، وتميز العمل الفني، الذي حقق انتشاراً وصدى واسعاً بما عكس عمق ذكاء الفنانة في اختيار الموضوع بدلالاته الوطنية والإبداعية الموحية.

وتسعى الفنانة الإماراتية حنان الزين، في كل مرة إلى رسم فكرة ملهمة جديدة من أفكارها الباحثة عما هو مفاجئ دائماً، فبعد أسبوعين ونصف الأسبوع من بدء آخر عمل لها؛ ها هي اليوم تنجز لوحة بورتريه تاجاً على رأس منزلها العامر، الذي تزين بألوان وتفاصيل تصوغ مشهداً فريداً من نوعه، عند إلقاء نظرة عليه من جو السماء.

قائد ملهم

تحكي اللوحة معاني جمة، عن التفاؤل والسعادة والإنجاز والتحدي وغيرها من الصفات النبيلة التي اجتمعت في شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وعن حيثيات الفكرة وأبعادها وتفاصيل الأدوات الخام المستخدمة، وتوضح أنها حاولت تقديم هذا العمل كعربون ولاء ومحبة وتقدير لقائد ملهم، فذ، حول دبي لمدينة سعيدة تعيش أبهى مراحل النهضة والتطور.

على سطح التحدي

اختارت الرسم على السطح في الهواء الطلق بأدوات بسيطة ومزيج من الألوان الزيتية والمائية التي غطتها بطبقة من الورنيش لحفظ العمل من المؤثرات البيئية، متحدية بذلك قسوة المناخ الحار والرطوبة وصعوبة الرسم في فصل الصيف، إلا أنها طيلة أسبوعين ونصف الأسبوع كانت تختار ساعات معينة ترسم فيها بلا كلل أو ملل، بعد صلاة الفجر بساعة، وقبل المغرب بساعة ونصف الساعة، هو الوقت الأمثل لاستكمال لوحتها.

وتقول: «ربما تكون الفكرة غريبة بعض الشيء، إلا أنني أهوى التحديات والظروف التي تجعلني أقدم عملاً فنياً ممزوجاً بالتعب، وكنت لا أتوقف عن الرسم لساعات وساعات في هذا المكان الذي وجدته يناسب حجم اللوحة الكبير».

لوحة بانورامية

لعل أكثر شيء لافت في هذه اللوحة أنها تحتاج إلى طائرة محلقة لكي تشاهد معالم اللوحة بالكامل، وحسب ما تصف الفنانة أنها ذات أبعاد بانورامية لافتة. وحول فكرة التصوير تقول: كان لا بد من تصويرها من فوق، لهذا استعنت بأفراد أسرتي وصورنا بطريقة تقليدية، حيث قمنا بتثبيت كاميرا على عمود حديدي ارتفاعه 20 متراً وبعد أربعة أيام من التصوير كانت النتيجة رائعة وناجحة.

من وحي الفنر

هناك دفء خفي تعكسه ألوان اللوحة، حيث استخدمت الألوان النارية مثل البرتقالي ودرجات البني، لتتمازج الألوان مع إحساسها الفني المتمسك بقصص وحكايات الأجداد.

دعم محلي

بيئة الفنان الحقيقية هي التي تدفعه للإبداع في حال تلقى الدعم والتشجيع المحلي، وهذا ما تلفت له الفنانة التشكيلية حنان الزين، ودور بعض المؤسسات الحكومية في تبني أعمالها من خلال إقامة المعارض الفنية التي تشكل منصة تواصل بين الفنان والجمهور، ومنها ندوة الثقافة والعلوم في دبي، التي قدمت لها كل سبل الدعم والتشجيع مضيفة: رصيدي إلى الآن أربعة معارض فنية، عرضت فيها العديد من الأعمال واللوحات.

طموح عالمي

لا تنتهي الأحلام ولا الطموحات في مسيرة التشكيلية حنان الزين، التي تخطط لأن تكون فنانة عالمية تنقل رسومها وأفكارها بريشة المحبة والسلام إلى العالم، بمفردات تشكيلية تحمل تراث الإمارات الثقافي والإنساني ببساطته وجماله وتلقائيته.

أبيات رائعة

زينت حنان الزين لوحتها الجميلة بكلمات تحت الصورة لا تقل جمالاً من أشعار سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دلي، رئيس المجلس التنفيذي يقول فيها:

صدق من قال يا محمــد بأنـك سيـف ما تنصــد

 

مـرواتـك علم خفـاق وفيـك المرجـله والجـودْ

 

يا بن راشد وابو راشد بنيـت امجــاد لك تشهـدْ

 

تجـف أقـــلامي بمـدحـك يحير العـد بالمعـدودْ

 

إذا مــنـك بغيـت الشــــي فــلا عنـه مــرد وبــدْ

 

تطـول اللي تقـوله عـــز وانتـه قــدها وقــدودْ