علي الظاهري يبدد سحب اليأس بإشراقات الأمل

كانت تستهويه لعبة «الشرطي والحرامي» وهو طفل صغير، وكان أصدقاؤه في الفريج يعلمون أنه يعاني «العشى الليلي» والتي تجعل المصاب لا يتمكن من رؤية الأشياء أثناء الليل، وخصوصاً عند الانتقال بسرعة من مكان مضيء إلى آخر مظلم، ولكنه على الرغم من ذلك كان يصرّ على تقمص شخصية «الشرطي»، والأولاد يختارون اللعب وقت المغرب حتى لا يتمكن من رؤيتهم، ولكنه كان يخيب ظنونهم ويمسك بهم جميعاً؛ إنه علي الظاهري الطالب في جامعة الإمارات، الذي اختار أن يكون نوراً لغيره على الرغم من فقدانه نعمة البصر، فقد اكتشف أنه يعاني مرض «التهاب الشبكية الصبغي»، فعلى مدار سنوات بدأت حاسة النظر لديه تضعف تدريجياً حتى وصل إلى مرحلة لم يعد يرى فيها شيئاً.