عائشة الشامسي تفتح نافذة أمل لأطفال التوحد في رأس الخيمة

لم يكن التوحد مرضاً معروفاً في المجتمع، فكانت هناك عائلات تظن أن ابنها مختل أو يعاني مرضاً نفسياً، ومنهم من ربط ابنه حول طاولة لاعتقاده بأنه مضطرب نفسي، وهناك من كان يمنعه من الخروج والتحدث مع محيطه.

هذه الحالات وغيرها ألهمت عائشة الشامسي، عضو هيئة تدريس في كلية التقنية، لتبني فكرة إنشاء مركز رأس الخيمة للتوحد بمساعدة عدد من المتطوعين، وقد زادها الأمر إصراراً استغاثة أم وصرخة طفلة، كانت هي الأخرى تعاني التوحد، ولم يكن لدى الأم أي فكرة عن ذلك المرض، وكيف تتصرف معه، وكيف تعامل ابنتها، فما كان من الشامسي، إلا أن تبدأ خطوات جادة ليس فقط لإنشاء المركز، وإنما للتعريف بماهية التوحد.

رحلة بناء المركز لم تكن سهلة خاصة حينما يغطي المركز 80% من تكاليف الأطفال، فقد تعرض للإغلاق أكثر من مرة، بسبب عجز التمويل، حيث اضطرت إلى أن تقترض مرتين لتسديد التزاماته المادية، فالمركز لا يتقاضى من أولياء الأمور سوى ربع المبلغ.

وهناك من لا يستطيع تحمل حتى الكلفة الرمزية للعلاج، فيتم التواصل مع جهات خيرية في الدولة لتحمل الكلفة، أو قد يقوم المركز بإسقاط هذه الرسوم عن المحتاجين تماماً، الأمر الذي أحاله في كثير من الحالات إلى «مؤسسة خيرية»، إضافة إلى أن تكلفة طفل التوحد في المركز تتطلب مبالغ كبيرة، خاصة أنه في حاجة إلى اختصاصي تربوي وآخر وظيفي، الأمر الذي يحتاج إلى ميزانية.