سلوى السويدي.. الابنة البارة تزرع الأمل في خريف العمر

تهتم كثيراً براحتهم وصحتهم، تستمع إلى حكاياتهم، تشاركهم أفراحهم وأحزانهم، وتتأكد من أن كل ما يحتاجون إليه بين أيديهم، إنها الدكتورة سلوى السويدي، اختصاصي أول طب المسنّين والشيخوخة، ومديرة مركز سعادة كبار السن في دبي؛ والتي اختارت أن تكون ابنة بارة لكل الشُياب في المركز، فالعلاقة بينها وبينهم ودية بعيدة عن الرسميات، لأنها تكنّ حباً واحتراماً لهم، ولأنها تسعى إلى أن يعيشوا حياة أفضل. وقد سألها عدد كبير من أصدقائها لماذا طب المسنين؟ خاصة أن كبار السن يعانون أمراضاً شتى منها السكر والضغط والروماتيزم وغيرها، وهو الأمر الذي جعلها أمام تحدٍّ لإثبات ذاتها.

ترى السويدي أن أهم شرط يجب أن يتوافر في الطبيب هو الإنسانية والمرونة في التعامل، وجميع الموظفين في المركز يتمتعون بتلك الصفات، فهم يسهرون على راحة كبار السن ويهتمون به، تقول: "نحن نتقاضى من المركز شيئاً أهم بكثير من الراتب، وهي دعوة والد أو والدة نابعة من القلب، تيسر لك أمورك في الحياة، فلا أجمل من أن تصنع بسمة على وجه مسن، أو تنصت لقصة كفاحه المليئة بالصبر والأمل، فأغلب أمهاتنا تزوجوا في سن صغيرة، ولم تكن الحياة تمتلك مقومات الرفاهية مثل اليوم، كذلك الأب الذي اجتهد في عمله لكي يجعل أولاده يصلون إلى أعلى المراكز لكي يصبح فخوراً بهم فيما بعد، والعديد من الحكايات التي يرويها الكبار، ونحن نستمع لها بكل شغف وحب". وتضيف: "أحد الشياب اتصل بي في وقت متأخر في الليل يشكو من أن السحور لم يكن جيداً، وأنه يرغب في طعام آخر، وقتها أجبته بكل رحابة بأنني سأحضر له كل ما يرغب فيه، وآخر طلب مني أن يكون هناك ممرض مسلم يرافقه وقت صلاة الجمعة ليساعده في الوضوء، ويذهب معه إلى المسجد، وبالفعل نفذت طلبه على الفور".

طباعة Email