علي الجنيبي: 45 متطوعاً يفتحون نوافذ الأمل لـ «أطفال داون»

لم يكن يدري عبدالله الجنيبي، ابن الاثني عشر ربيعاً، أن حالة الانطواء التي كانت تصيبه حين كان يقترب من أقرانه، فلا يجد منهم إلا الصد أو نظرات من الشفقة، أن تفجر هذه الحالة ينابيع الأمل عند أخيه الأكبر، علي الجنيبي، الذي كان يراقبه عن بعد. يحزن لحزن أخيه الأصغر المصاب بـ«متلازمة داون»، ويهلل فرحاً عندما يراه سعيداً.

بدأ علي الجنيبي يفكر في كسر جدار العزلة التي كان يعيشها عبدالله، وهو واقف وسط أقرانه في الفريج وهم يرفضون اللعب معه، ويبتعدون عنه وكأنه مصاب بمرضٍ معدٍ، لا يفهمون طبيعته، يلهون وصوت ضحكاتهم يتعالى، وعبدالله جالس في زاوية بعيدة يشاهدهم ونظرة حزينة تعلو وجهه، لا يفهم لماذا يرفضون اللعب معه ويتجنبونه، على الرغم من أنه يكن لهم الكثير من الحب. وقتها شعر بضرورة أن يجعل هؤلاء الأطفال يفهمون حقيقة المصابين «بمتلازمة داون» وقرر إنشاء فريق «مكاني بينهم» واختار ذلك الاسم لأن عبدالله من المفترض أن يكون مكانه وسط الأولاد يلعب ويضحك ويندمج بين أفراد المجتمع، وليس أن يقف منزوياً بعيداً غير مدرك عن سبب ذلك التجاهل والإهمال.

طباعة Email