ضمن 22 طفلاً أعادت «الجليلة» لهم بهجة السمع

نور تخترق جدار الصمت بتباشير الأمل

لا نستشعر بقيمة الشيء إلا بعد فقدانه، في هذه الحالة ندرك تماماً أننا أمام نِعمٍ لا تعد ولا تحصى. نور طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات، لم تعش طفولتها كما الأطفال الذين يمرحون ويسمعون الأغاني ويرددونها، لم تستطع أن تستمتع بتباشير الصباح مع زقزقة العصافير، أصوات والديها بالنسبة لها مجهولة غير معروفة، كانت تشعر بأن كل شيء حولها جميل، وكان جدار الصمت يقف حاجزاً دون الاستمتاع بالحياة من حولها. طرقت عائلتها العديد من الأبواب لمساعدة ابنتهم، لكن إمكانياتهم المادية المحدودة حالت دون علاجها، لتأتي الاستجابة من مؤسسة الجليلة التي تكفلت بمصاريف علاجها كاملة، ويتحول بعدها الصمت إلى بصيص أمل يشعل مفاتيح السمع عند الطفلة نور.

تغيرت حياة نور خلال شهر بعدما تمت زراعة القوقعة لها، فأصبحت تدرك الأصوات من حولها، يقول سليمان باهارون، مدير إدارة الشراكات والاستدامة في مؤسسة الجليلة: "تحاول مؤسسة الجليلة من خلال برامجها المختلفة مساعدة فئات المجتمع. ومن خلال برنامج «عاون» الذي يضم «أنا أسمع» صادفنا حالة نور، تلك الطفلة الجميلة التي سعينا إلى إعادة نعمة السمع لها من جديد، حتى تستطيع أن تعيش بأريحية وسط أقرانها، فوضعنا لها خطة علاجية وأجرينا لها عملية زراعة القوقعة وهي حالياً مستمرة في برنامج التأهيل وعلاج النطق لمدة عام كامل".

ويضيف: "تُعنى مؤسسة الجليلة بتقديم الرعاية الصحية ودعم التعليم والعلاج والأبحاث الطبية، وبرنامج «أنا أسمع» يأتي لمساعدة الحالات المرضية المُعسرة، وتهدف إلى مساعدة الأطفال الذين يعانون مشاكل في السمع بدولة الإمارات، للخضوع لأحدث عمليات زراعة القوقعة من أجل استعادة القدرة على السمع، لتهيئة المجال لهم للعيش بصورة أفضل".