خواطر رمضانية.. عمرة في رمضان

يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، في خواطره الرمضانية:

قاصدْ العمرةْ بأيامْ الشَّهرْ

كمْ تِعادلْ عِمرتهْ عند الإلَهْ؟

خَبِّرونا وإنْ نويتُوهْ السِّفَرْ

إذكُرونا بالدّعا فَأرضَه وسماهْ

وشَهَرْنا هَذا بْه يِطيب السَّهَرْ

بالعِبادَهْ والتِّلاوهْ والصَّلاهْ

وحول هذه الأبيات يقول الدكتور عارف الشيخ: في هذه الأبيات يشير صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى فضيلة أخرى في رمضان، وهي فضل من اعتمر في رمضان، فقد ورد في الحديث: «عمرة في رمضان تعدل حجة معي» رواه الشيخان.

وبالمناسبة فإن الرسول صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع سفرات، لم يزد في كل سفرة على عمرة واحدة، ولا أحد ممن معه.

ويقول ابن عبدالبر: الجمهور على جواز الإكثار منه في اليوم والليلة، لأنه برّ وخير، فلا يجب الامتناع منه إلا بدليل، ولا دليل يمنع منه، بل الدليل يقول: وافعلوا الخير.

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة»، راجع الاستذكار لابن عبد البر ج 11 249.

وأما الاعتمار في رمضان فقد ورد بشأنه عدة أحاديث، منها قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «عمرة في رمضان تعدل حجة معي». متفق عليه.

وفي رواية عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «عمرة في رمضان تقضي حجة معي» رواه الشيخان.

وفي الصحيح أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة من الأنصار: ما منعك أن تحجي معنا؟

قالت لم يكن لنا إلا ناضحان فحج أو ولدي على ناضح، وترك لنا ناضحاً ننضح عليه.

قال عليه الصلاة والسلام: «فإذا جاء شهر رمضان فاعتمري فإن عمرة في رمضان تعدل حجة».

وفي الأبيات حثّ الشاعر المؤمن على أن يدعو لأخيه المؤمن بظهر الغيب في السفر وفي غير السفر، ولاسيما في شهر رمضان وفي مكة المكرمة.

فالزمان والمكان فضل عند الله تعالى، وفي الحديث: أتاكم رمضان شهر بركة يغاشكم الله فيه فينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، وينظر الله تعالى إلى تنافسكم خيراً، فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله عز وجل، رواه الطبراني.

بل وذكر العلماء أن للدعاء أوقاتاً وأماكن تستجاب فيها الدعوات أكثر من غيرها مثل: ليلة القدر.