بينيديتا بارافيا: الثقافة حجر أساس في بناء المجتمعات المعاصرة

تقدر المنتجة الفنية والعاملة في مجال العمل الخيري الإيطالية بينيديتا بارافيا اختلاف طبيعة المجتمعات العربية وتفرد تقاليدها، فعشقت تعدد ثقافاتها الملهمة التي تركز على مبدأ الخصوصية واحترام الآخر كجزء من ثقافة الشارع والممارسة بشكل يومي من كافة أفراد المجتمع، وهذا ما دفعها إلى إطلاق العديد من المشاريع الملهمة التي تنطلق من الإمارات إلى العالم وتدور في فلك الدبلوماسية الثقافية، التي تعد حجر الأساس في مسيرة المجتمعات المعاصرة، وعنصراً محورياً من تكوينها الذي يهدف إلى تعزيز أواصر التواصل وبناء الجسور التي ترتقي بالحوار المتبادل بين الشعوب، مع الأخذ في الحسبان الهوية الثقافية المتفردة لها.

تقول: "لقد مضى على وجودي في الإمارات 16 عاماً، وقد عملت في الفترة الأولى لتواجدي على مشروع خاص يدعى (ذا إنتركالتشرال بروجيكت) أو مشروع تباين الثقافات بالتعاون مع وزارة التعليم العالي. وقد اخترنا في البداية استضافة الطلاب من جامعة زايد في رحلة إلى إيطاليا لعيش تجربة التبادل الثقافي. وهنا يبدو مدى التقارب القائم بين الثقافة السائدة في جنوب إيطاليا والحضارة العربية. وقد قام الطلاب بزيارة معالم خاصة بمنظمة اليونيسكو، إضافة إلى المتاحف وتعلموا كيفية تحضير طبق البيتزا التقليدي، وقاموا أيضاً بزيارة العديد من مصانع البلاد كتلك التي تعنى بصناعة أنواع المعكرونة وأجبان الموزاريلا".

وتضيف: "اختبرت معنى رمضان للمرة الأولى في العام 2006، وكانت تجربة مذهلة بالفعل، لأن أجواء التناغم التي تسود هذا الشهر الفضيل مدهشة بالفعل، أما القيم المتبلورة فأمر مؤثر ولدي ذكريات كثيرة عن معاني كرم الضيافة التي تشبه إلى حدّ ما تلك الموجودة في الوسط العائلي الخاص بي، سيما مشهد الناس المندفعين لتزويدك بالطعام والإسراف في تدليلك والاهتمام بك. لذا فقد شعرت في هذا البلد وكأني في وطني منذ البداية".