(ح 22) منى الحيمود.. تسعد أطفال الهلال الأحمر بفقاعات الصابون

فقاعات الصابون تتطاير في الهواء من هناك وهناك، ومحاولات واهية للإمساك بها، تلوين على الوجوه، ورسم ولصق أشكال مختلفة من شخصيات الرسوم المتحركة، اللعب والركض من دون توقف.. هكذا كان يوم من حياة الإعلامية منى الحيمود صاحبة مبادرة «ألعاب بأجنحة» مع أكثر من 33 طفلاً يرعاهم الهلال الأحمر الإماراتي في أحد المراكز التجارية، وتحديداً في منطقة الألعاب التي لن تستطيع أن تسمع وترى بداخلها سوى ضحكات الأولاد الممزوجة بالبراءة.

الحيمود كانت أماً لجميع الأولاد، فكانت تحاول تلبية مختلف متطلباتهم، حيث تجدها تجلس مع البنات في المنزل الوردي لتشرب بصحبتهن الشاي الوهمي، وتساعدهن على ارتداء أزياء الأميرات وتصفيف شعرهن، ووضع التيجان الذهبية فوق رؤوسهن، أما الأولاد فكانت تقفز معهم وتشهر سلاح «سبايدر مان» وتطاردهم في مغامرة شقية، بينما تراها جالسة عند الطاولات في ركن الطعام بين مجموعة أخرى منهم، لتجعلهم يتناولون وجباتهم كاملة، فهي تقريباً موجودة في كل مكان لمشاركة الأطفال جميع لحظاتهم السعيدة. تقول الحيمود: ساعة من وقتك قد تحدث أثراً كبيراً في غيرك، فالبعض يظن أن العمل التطوعي يندرج تحت زاوية التبرع المالي، متجاهلين أنك تستطيع أن تصنع فرقاً كبيراً، حينما تزرع بسمة على شفتي شخص في حاجة إلى الفرح، منوهة بأن العمل التطوعي في الإمارات من السهل الاشتراك فيه، لأنه منظم وخطواته مبسطة وقائم على العطاء اللامحدود.