(ح 26) شذى حسون: نزيلات سجن النساء إبداع خلف القضبان

بعيداً عن الصورة النمطية الرتيبة المأخوذة عن السجون في دولنا العربية، تجد المؤسسات العقابية والإصلاحية في دبي تنفذ الأحكام المفروضة على النزلاء، وتمنحهم فرصة جديدة للتأهيل وتغيير حياتهم إلى الأفضل. وخلف الأسوار العالية، زارت الفنانة شذى حسون نزيلات سجن النساء في دبي لأول مرة في حياتها، لتقترب من ذلك العالم، الذي لا تراه سوى على شاشات التلفزيون والسينما، غير أنها وجدت على أرض الواقع اختلافاً كبيراً، حيث البيئة الصحية والنموذج الفريد من نوعه الذي يزيل حاجز الخوف والتردد الذي يخالج صدور النزيلات تجاه مجتمعهن الذي يفترض أن يخرجن إليه بعد قضاء عقوباتهن برؤية جديدة تنفعهن وتسهم في خدمة مجتمعهن.

ليال طويلة وقاسية، وملابس متسخة، وسيدات قادمات من عالم إجرامي محترف، هذه كانت فكرة حسون عن السجون، مثلها مثل كثيرات غيرها، يظنون أن الحياة في السجن عبارة عن ألم وقهر، ولكن الأمر مغاير تماماً بالمؤسسات العقابية والإصلاحية في دبي، فقد لمست حسون الدعم المعنوي الذي تقدمه المؤسسة للنزيلات، وتنمية وتأهيل قدراتهن العلمية والمهنية وتجعلهن يحترفن مهنة جديدة، لتكون بمثابة مفتاح أمل وسلاح يحتمين به من تقلبات الحياة، وقد أبدت شذى انبهارها بورشة التطريز والأعمال اليدوية التي تقوم بها النزيلات، حيث أنهن يتقاضين رواتب شهرية نظير عملهن، لتدعو الجميع لشراء تلك المنتجات من خلال منافذ البيع الموجودة في المؤسسة العقابية، والموقع الخاص بشرطة دبي.